منتديات احمد

AHMED
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 تاملات قرانيه سورة البقرة الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AHMED WAHED
Admin
avatar

عدد الرسائل : 214
تاريخ التسجيل : 01/06/2007

مُساهمةموضوع: تاملات قرانيه سورة البقرة الجزء الثالث   الجمعة يونيو 15, 2007 1:39 pm

" وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ "
صفات الفاسقين /
ثم ذكر الله صفات الفاسقين، "الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه" وأعظم عهد لله توحيده والإيمان به.
" وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ " والذي أمر الله به أن يوصل كثير، ولكن أعظمه صلة الرحم .
" وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ " . أي بالمعاصي وأنا قلت أجمل أحياناً في التفسير، لأن القرآن مثاني يعني يتكرر فأطنب في مجالات وأتوقف في مجالات عمداً حتى يأتي البيان في سورة ثانية.
" وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ " .
ثم ذكر الله جل وعلا خطاباً موجهاً لأهل الكفر خاصة، على هيئة أسلوب استفهامي إنكاري توبيخي فقال سبحانه: " كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " .
الموتتان والحياتان /
يتحرر من هذا كم موت ؟ موتان، وكم حياة ؟ حياتان.
الموت الأول: المقصود به العدم، قبل الخلق، قال الله تعالى في سورة الإنسان : " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً " .
والحياة الأولى : هي نفخ الروح في الجنين في بطن أمة وهي الحياة التي نعيشها الآن .
والموت الثاني: مفارقة الروح الجسد.
والحياة الثانية: عودة الروح للجسد.
وهذا ينجم منه أن الروح لا تموت، وإنما موتها خروجها من الجسد.
والروح تخرج من الجسد، بعد أن تكون قد دخلت فيه، ودخول الروح إلى الجسد ليس وضعاً اختيارياً لها، فلا يوجد إنسان اختار جسده، ولا جسده اختار روحه، لكن ينجم مع الأيام تآلف ما بين الجسد والروح، فإذا جاء نزع الروح، يكون نزع الروح صعب على الإنسان لما وجد من تآلف ما بين الجسد والروح :
هبطت إليك من المحل الأرفــــــعِ ورقاء ذات تعــــــزز وتمنعِ
هبطت على كره إليك وربما كرهت فراقك وهي ذات تــــــوجُّعِ
يعني يصبيها تمنع وتوجع وعندما تريد أن تفارقك، هذا معنى قول الله في " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحيكم ثم إليه ترجعون" .
والمقصود أن من كان وليي هذا وربه وهو القادر عليه وجب أن لا يكفر به، فمن كفر به استحق التوبيخ والإنكار.
الأصل في الأشياء الإباحة/
ثم قال الله جل وعلا " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعا " هذه مسألة يقول عنها الأصوليون دلت على أن الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة،و أكدها الله جلا وعلا بقوله "جميعا ً" فالمخلوقات الأصل فيها الطهارة والإباحة إلا ما دل الدليل على نجاسته أو على حرمته.
فالناقل عن الأصل وهذه المسألة أصولية هو الذي يحتاج إلى دليل .
فالأصل في البيوع مثلاً الحل، قال الله جل وعلا : " وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ " . فمن جاء قال هات دليل على أن هذا البيع حلال، نحن لا نحتاج إلى دليل أنت إن قلت إنه حرام تحتاج إلى دليل، والعبادات الأصل فيها المنع إلا ما دل الدليل على شرعيته، قال الله تعالى في سورة الشورى : " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ " .

" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " .

معنى ((استوى))/
نأتي في الفعل استوى لأنه هذا المسألة تحتاج كطالب علم إلى تحريرها، اسمع يا أخي: العرب تقول هناك فعل لازم وفعل متعدي .
يعني على مهل: تقول: أكل الرجل الطعام.
يقولون: هذا أكل فعل، والرجل فاعل، هذا الفعل أكل تعداه إلى مفعول به الذي هو ماذا ؟ الطعام.
- المتعدي، يقولون هذا المتعدي يتعدى بأحد طريقين:
إما أن يتعدى مباشرة، مثل: أكل الرجل الطعام. وإما أن يتعدى بحرف جر، تقول جلس الرجل على الكرسي. جلس ، فعل، والرجل: فاعل: وعلى الكرسي: جار ومجرور، تعدي بها الفعل ما هو ؟ جلس... جار ومجرور.
أما الفعل استوى، جاء في القرآن على ثلاثة أحوال: جاء لازماً غير متعدي، وجاء متعدياً بحرف الجر على. وجاء متعدي بحرف الجر إلى .
وفي كلا الثلاثة أحوال، في كل حال له معنى ، قال الله جل وعلا عن كليمه موسى في سورة القصص : " وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى " . هل بعد استوى شيء ؟ ما في شيء.
إذا جاءت استوى وليس بعدها شيء معناه: الكمال والتمام.
أي: موسى هنا تمت وكمل عقله ورجولته. هذا إذا لم يتعدى بشيء،
بقينا في الحالة الثانية التي تنقسم إلى قسمين، إذا تعدى بحرف، قال الله جل وعلا في سبع مواضع من القرآن " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " . فتعدى بحرف الجر على . إذا تعدى بحرف الجر على يصبح معناه العلو والارتفاع ، " لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ " إذا تعدى بحرف الجر إلى يصبح معناه القصد يعني قصد من شيء إلى شيء آخر، وهو الذي بين أيدينا .
قال الله جل وعلا " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء " . حتى تفهم الآية جيداً.
خلق الله الأرض قبل السماء .
خلق الأرض في يومين ، ثم قبل أن يتمها جل وعلا وهو القادر قصد السماء ، فخلقها في يومين ، " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ " .
فخلق الأرض في يومين، بعد أن خلق الأرض في يومين عاد جل وعلا وهو القادر على كل شيء فأكمل خلق الأرض ، فأصبح خلقت السموات والأرض جملة في كم يوم ؟ في ستة أيام، لكن السماء خلقت في يومين والأرض في أربعة أيام.
بدأ الله بالأرض خلقها في يومين، ثم استوى إلى السماء أي قصد السماء، تعدى بحرف الجر إلى ، ثم لما أكمل خلق السماء عاد جل وعلا وأكمل خلق الأرض ولذلك قال جل وعلا في سورة النازعات " وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا " . ولم يقل والأرض بعد ذلك خلقها، لأن خلقها تم من قبل، لكن تركها جل وعلا غير منتهية لحكمة أرادها ثم أكمل خلقها.
نقول: يتحرر من الآية أن استوى فعل يأتي على ثلاث صيغ يأتي غير متعد فيصبح، معناه الكمال والتمام.
ويأتي متعدي بحرف الجر على، فيصبح معناه العلو والارتفاع.
ويأتي متعدياً بحرف الجر إلى ، فيصبح معناه القصد، وهذا المقصود به في الآية هنا.
السماوات السبع /
" ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ " . ذكر الله في القرآن أن السموات سبع، ولم يذكرا في القرآن نصاً صريحاً كلمة سبع أراضين ، لكنها جاءت في السنة ، ودل عليها القرآن.
دل عليها القرآن، في سورة الطلاق، لما قال الله تعالى في آخر الآية " وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ " .
وجاءت به السنة أن من اغتصب شبراً طوق من سبع أراضين، ولا يوجد جواب شافيٍ لماذا لم يذكر الله كلمة سبع أراضين في القرآن فيما نعلم.
هذه السموات السبع بعضها فوق بعض أدنى سماء إلينا، تسمى السماء الدنيا، وأعلى سماء تسمى السماء السابعة، ولكل سماء خزنة وأبواب وسكان , أما الأبواب فإن الله يقول في سورة الأعراف " لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء " , وأما السكان فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( أطت السماء وحق لها أن تئط والله ما من موضع أربعة أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله تعالى ) , وأما خزنتها فإن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المعراج أن جبريل كان يستفتح فيسأله الخزنة من أنت فيقول أنا جبريل ومعي محمد وهؤلاء القائمون على شؤون السماوات . هذه السماوات تفتح لأقوام وتسد في وجه أقوام , تفتح للإيمان والعمل الصالح و الدعوات الصالحات ودعوة المظلوم هذه كلها تفتح لها أبواب السماء قال الله جل وعلا في سورة فاطر " إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ " .
وتسد عياذاً بالله في وجه أرواح أهل الكفر وأهل الفسق " لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء " وتسد في وجه الأعمال التي يخل الإنسان فيها كمن ضيع الصلاة أو فرط فيها وفي الدعوات كقطيعة الرحم والبغي وفي كل ما نهى الله عنه لا تفتح لهم أبواب السماء فتح الله لنا ولكم أبواب السماء .
ثم قال جل وعلا " وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " الباء هنا للإلصاق , وعليم اسم من أسمائه الحسنى .


ثم قال الله تعالى في سورة البقرة : " تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ " .

هذه الآية جاءت بعد قول الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم " تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ " فناسب الله بعد أن ذكرالمرسلين في ختام الجزء الثاني أن يبدأ بالرسل , وقال الله تلك ولم يقل هؤلاء كما قال في أول القرآن " ذَلِكَ الْكِتَابُ " بياناً لعلو قدرهم ورفيع مكانتهم وجليل منازلهم , أشار الله جلا وعلا إليهم بقول " تِلْكَ الرُّسُلُ " جم غفير أخبر الله نبيه أنهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً أرسلهم الله جلا وعلا .
يتنزل على الآية التي ذكرناها مسائل عدة أولها :.
الفرق بين الرسول والنبي:
أكثر المصنفين في كتب العقيدة وغيرها يقول : أن النبي والرسول بينهما فرق , فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول , ويقولن أن الفرق :
أن الرسول من أوحي إليه بشرع وأُمر بتبليغه والنبي من أوحي إلية وحي ولم يؤمر بتبليغه , قلنا هذا علية أكثر من صنف لكنه خلاف الحق خلاف الصحيح لأن الله عز وجل أعز وأجل من أن يوحي إلى عبدٍ علماً ويكون هذا العبد سرير الكتمان في صدر ذلك الرجل يموت بموته ولا يؤمر ببلاغة وهذا أمر يتنافى مع الشرع , إذن نقول :
إن هذا التعريف غير مستقيم ولابد من تعريف مستقيم , فنقول :
إن الرسول من أوحي إليه شرع جديد و أما النبي من بعث على تقرير شرع من قبلة. حتى يتضح المثال :
موسى وعيس عليهم السلام , موسى جاء بالتوراة وجاء بعده أنبياء لا يسمون رسل لأنهم كانوا يحتكمون إلى التوراة فهم أنبياء وليسوا رسل , وعيسى عليه السلام لما جاء بالإنجيل خرج عن كونه نبي إلى كونه نبي رسول لأن الإنجيل فيه شريعة غير الشريعة التي جاء بها موسى عن ربه والمدونة في التوراة مع اتفاقهم عليهم الصلاة والسلام أجمعون على أنهم كلهم بعثوا بالتوحيد وباتفاقهم على البعث والنشور واليوم الآخر , فهذا اتفقت علية كلمة النبيين اتفقوا جميعاً أنهم جاؤا بدين واحد و إنما الإختلاف كان اختلافاً في الشرائع فإذا جاء نبي وقرر شرع الذي قبلة فهذا نبي وإذا جاء رسول وجاء بشرع جديد فهذا رسول هذه المسألة الأولى في الفرق بين النبي والرسول.
الرسل بشر لكنهم تميزوا عن البشر بخصائص منها :
أولها وأعظمها : الوحي , وثانيها أنهم يخيرون عند الموت وثالثها أنهم يدفنون حيث يموتون , ولذلك النبي كان يخير وسمعته عائشة وهو يقول : " بل الرفيق الأعلى " لأنه كان يخير ودفن في نفس موطن موته في حجرة عائشة كما هو الظاهر اليوم لأن الأنبياء يدفنون حيث يموتون , ورابعها أن الأنبياء لا تأكل الأرض أجسامهم قالوا يا رسول الله كيف نصل عليك وقد أرمت قال إن الله أوحي إلى الأرض أن لا تأكل أجساد الأنبياء فالأنبياء لا تأكل الأرض أجسادهم . الخصيصة الخامسة أنهم أحياء في قبورهم حياة برزخية الله أعلم بها , وقد مر الرسول صلى الله علية وسلم بموسى وهو يصلى في قبره كما أخبر بذلك صلوات الله وسلامه علية .

قال الله في الآية " فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ " هذا قول الله فضلنا بعضهم آية محكمة صريحة واضحة أن التفضيل قائم بين من؟ بين الأنبياء لكنه ثبت عن نيبنا صلى الله علية وسلم في الصحيحين عن حديث أبي سعيد وأبو هريرة رضي الله عنهم وغيرهم أنه قال : " لا تفضلوا بين الأنبياء" وقال عليه السلام " لا تخيروا بين الأنبياء " إذن يوجد ما يسمى بالنطاق العلمي (( إشكال )) لابد من حل ذلك الإشكال , قلنا الإشكال ما بين منصوص الآية وأن الله يقول " فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ " وبين منطوق الحديث " لا تخيروا بين الأنبياء " أجاب العلماء رحمهم الله عن هذا بأجوبة من أشهرها أن هذا كان قبل أن يعلم علية السلام أنه قال ذلك القول قبل أن يعلم بأن هناك تفاضل وهذا أضعف الأقوال في حل الإشكال أنه قال هذا الحديث قبل أن تنزل عليه الآية وقلنا هذا أضعف الأقوال في حل الإشكال .
القول الثاني : قال بعض العلماء انه التفاضل يكون ممنوعاً في حالة أن يكون معتمداً على عصبة وحمية أن يأتي كل مسلم يناصر الرسول الذي من الأمة التي هم منها وينتسب إليها عرقاً أو غير ذلك قالوا إذا كان التفاضل مبنياً على حمية وعصبية هذا ممنوع ويجوز فيما سواء ذلك وهذا القول مال إليه كثير من العلماء وعندما نقول كثير غير كلمة أكثر عندما نقول كثير لا يعني الغلبة لكن قال عدد غير محدود من العلماء أما الأكثر فإننا نوازي بين الطرفين .
القول الثالث : ممن أجاب هذا من العلماء الشيخ الإمام الشنقيطي في أضواء البيان قال أن حل الإشكال أن يقال أن الأنبياء يتساوون في أصل النبوة ويكون التفاضل في الأعطية التي خص الله بها بعضهم على بعض .
والقول الرابع : قول ابن عطية رحمة الله كما نقله عن القرطبي وهو الآن موجود ومطبوع وهو أصوب الآراء فيما نعتقد أنه قال رحمه الله أن التفاضل يكون ممنوعاً إذا كان مخصوصاً بين نبياً بعينه ونبي آخر , ويكون مخصوصا يعني بين نبي ونبي , تقول موسى وعيسى ومحمد وإبراهيم وموسى ونوح قال هذا ممنوع لأن هذا يورث شيئاً في الصدور ولكن أن تبين فضل الله على نبي بخلاف ما علية غيره من الأنبياء هذا هو الذي أراده الله في قوله : " فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ " وإلى هذا الرأي نميل والله تعالى أعلم , هذا أجوبة العلماء تبين الإشكال القائم بين الآية وبين قول النبي " لا تفضلوا.." وفي رواية كما في الصحيحين "لا تخيروا بين الأنبياء" قال الله " تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ " منهم عائدة على من؟ عائدة على الرسل , من كلم الله إذا أطلق التكليم ينصرف إلى موسى عليه السلام لأن الله قال له في سورة الأعراف : " قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ " .
وقال الله جلا وعلا في سورة النساء " وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً " لكن الذين كُُلموا أكثر من واحد , الثابت منهم ثلاثة ( آدم علية السلام ؛ فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم بسند صحيح أنه سُئل عن آدم أنبي هو قال " نعم نبي مكلَّم " ) وهذا نص في المسألة نفسها سُئل عن آدم فقال نبي مكلم ( وموسى بنص القرآن) و (محمد في ليلة الإسراء والمعراج) فهؤلاء الثلاثة منصوص على أن الله كلمهم , والتكليم من أرفع المنازل وأجل العطايا وأسخى الهبات من الرب جل وعلا :
" مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ " , فإن الله رفع الأنبياء وميز بعضهم على بعض , كلم موسى وقال في إدريس في سورة مريم : " وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً " وأعطى داود الزبور وكان نديَّ الصوت به , وجعل نوح أول الرسل إلى الأرض وجعل إبراهيم خليلا , فكل منهم صلوات الله وسلامه عليهم وهبه الله جل وعلا مزية أو فضيلة مع الاتفاق على أن نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء جميعاً بل أفضل الخلق كلهم جناً وإنساً صلوات الله وسلامة علية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmed.onlinegoo.com
 
تاملات قرانيه سورة البقرة الجزء الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احمد :: المنتدي الاسلامي :: قران-
انتقل الى: